جلال الدين السيوطي
230
الاكليل في استنباط التنزيل
- 42 - سورة الشورى 11 - قوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فيه الرد على المشبهة وأنه تعالى ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض ولا لون ولا طعم ولا حال في مكان ولا زمان . 20 - قوله تعالى : وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا الآية ، قال الكيا : فيه دليل على أن من حج عن غيره لا يقع عن الحاج ومن توضأ للتبرد والتنظيف لا يكون متوضئا للصلاة ولا يصح وضوؤه قلت فإن نواهما أعني الوضوء للصلاة والتبرد صح الوضوء ولكن لا يثاب كما صرح به ابن الصباغ من أصحابنا وكذا من طاف ونوى الطواف وملازمة غريمه أو صلى ونوى الصلاة ودفع غريمه فالآية دليل لكل ذلك . 23 - قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فيه وجوب محبة قرابته صلّى اللّه عليه وسلّم فمحبته أولى ، وروى ابن أبي حاتم بسند فيه من لم يسمّ ، عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أمر اللّه بمودتهم قال : « فاطمة وولدها » . 36 - قوله تعالى : وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا الآيات ، فيها من خصال الدين التوكل واجتناب الكبائر والفواحش والحلم عند القدرة وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة والمشاورة والانتصار من الباغي ، قال النحعي : كان يكره لهم أن يستذلوا وكانوا إذا قدروا عفوا قال الكيا وغيره : قد ندب اللّه إلى العفو في مواضع من كتابه وظاهر هذه الآية : وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ أن الانتصار أفضل وهو محمول على من تعدى وأصر لئلا يتجزأ الفساق على أهل الدين وآيات العفو فيمن ندم وأقلع . 39 - قوله تعالى : وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فيه وجوب العدل في الجزاء وعدم الاعتداء فيه قال ابن أبي نجيح والحسن لو قال أخزاه اللّه فيقول له أخزاه اللّه وقال السدي إذا شتمك تشتمه من غير أن تتعدى .